محمد الساعدي
8
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح
في أوّل المهاجرين إليها بعد الإمام المجدّد الشيرازي سنة 1292 ه ، وكان في صحبتهم المولى العارف فتح علي السلطان آبادي ، فحضر درس المجدّد السيّد محمّد حسن الشيرازي ، وكتب تقرير درسه . وفي سنة 1303 ه قفل راجعاً إلى طهران ، واشتغل بالتدريس والبحث والتأليف والإمامة والمرجعية والزعامة ، يعظّم شعائر اللَّه ، وينشر مآثر دينه ، ويرفع أعلام الحقّ ، ويبرز كلمة الحقيقة ، واستمرّ في جهاده ونضاله ضدّ الطغيان والعبث والفساد ، حتّى حكمت بواعث الفساد بشنقه بعدما جابه الإلحاد والمنكر طويلًا ، فمضى شهيداً بيد الظلم والعدوان وضحية الدعوة إلى اللَّه ودينه في 13 / رجب / 1327 ه ، ودفن في بلدة قم . وقد كان في أوائل عمره مؤيّداً لحركة المطالبة بالنظام الدستوري النيابي ، وسعى إلى إقامته بدلًا من النظام الملكي الاستبدادي الحاكم ، ولمّا اتّسعت رقعة هذه الحركة ( المشروطة ) واندسّ بين صفوفها المغرضون وعملاء الأجانب والماسونيّون وأصحاب البدع للانحراف بها عن غايتها ووجهتها ، ثارت ثائرة المترجم وشرع في تنبيه الناس على هذه المخاطر وعلى المؤامرات التي تحاك من أجل إقصاء الإسلام عن الساحة ومحاولة إحلال النظم العلمانية محلّه . وقد صرّح بذلك في إحدى خطبه بقوله : « أيّها الناس ، لست أرفض المجلس النيابي بوجه من الوجوه ، بل أرى أنّ سعيي في تأسيس هذا الأساس قد فاق سعي الجميع . . . إنّ المجلس الذي أُريده هو المجلس الذي يريده عموم المسلمين ، والمسلمون يريدون مجلساً أساسه الإسلام ، لا يخالف القرآن ولا الشريعة المحمّدية » . وللشيخ النوري مؤلّفات ، منها : رسالة فتوائية ( بالفارسية ) ، درر التنظيم ( منظومة في القواعد الفقهية ) ، رسالة حرمة الاستطراق إلى مكّة عن طريق الجبل ، رسالة قاعدة ضمان اليد ، رسالة في المشتق ، الصحيفة المهدوية أو القائمية ، رسالة تذكرة الغافل وإرشاد الجاهل ( بالفارسية ) ، ديوان شعر ( بالعربية والفارسية ) . كما قام بجمع فتاوى السيّد محمّد حسن الشيرازي في كتاب « سؤال وجواب » . ( انظر ترجمته في : معارف الرجال 2 : 158 ، تكلمة نجوم السماء 2 : 265 - 266 ، أعيان الشيعة 8 :